السيد هاشم البحراني

101

مدينة المعاجز

قال : ائتني به ، فأتيته به ووضعته ( 1 ) بين يديه وجئت بمروحة ونقر بها على التور ، وتكلم بكلام خفي . قال : فلم تزل الدنانير تخرج منه حتى حالت بيني وبينه ، ثم قال لي : يا موسى ( 2 ) بن عطية ، اقرأ : " بسم الله الرحمن الرحيم لقد كفر الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء " ( 3 ) لم نرد مالكم لأنا ( 4 ) فقراء ، وما أردنا ( 5 ) إلا لنفرقه على ( 6 ) أوليائنا [ من ] ( 7 ) الفقراء ، [ وننتزع حق الله من الأغنياء ] ( 8 ) فإنها عقدة فرضها الله عليكم ، قال الله عز وجل : [ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله ] ( 9 ) ، وقال : [ الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ] ( 10 ) . قال : ثم رمق الدنانير بعينه فتبادرت إلى كو ( 11 ) كان في المجلس ،

--> ( 1 ) في المصدر : فأتيته ووضعته . ( 2 ) في المصدر : ثم قال : يا موسى . ( 3 ) مراده قوله تعالى : [ لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ] [ سورة آل عمران : 181 ] . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : لا . ( 5 ) في المصدر : أردناه . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : إلى . ( 7 ) من المصدر . ( 8 ) من المصدر . ( 9 ) سورة التوبة : 111 . ( 10 ) سورة البقرة : 156 و 157 . ( 11 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : كوي . والكو والكوة : الخرق في الحائط والثقب في البيت ونحوه ، وجمعها : كوى . " لسان العرب : 15 / 236 - كوي - " .